
يشرح المقال كيف يُنشأ المال في النظام المالي الحديث، حيث تخلق البنوك الخاصة 97% من الأموال الجديدة كديون، بينما يصدر البنك المركزي فقط 3% من النقود النقدية. يناقش المقال تأثير هذا النظام على الاقتصاد، الفقاعات الاقتصادية، دور البنوك المركزية، وأهمية الإصلاحات لتحقيق نظام مالي أكثر عدالة واستقراراً.
لطالما كان نظام المال والنقد محاطاً بالغموض، حيث لم يكن الجمهور على دراية بكيفية إنشاء المال ومن يستفيد منه. يمتد تأثير النظام النقدي إلى المستويين الوطني والدولي، وهو الأساس الذي تقوم عليه الهيمنة الدولية والسيطرة الوطنية. في ظل الأزمات الاقتصادية المتكررة، أصبح من الضروري فتح حوار صادق حول مستقبل النظام النقدي.
النظام النقدي الحديث يعتمد بشكل كبير على البنوك التجارية التي تخلق معظم الأموال الجديدة. في المملكة المتحدة عام 2010، بلغ إجمالي الكتلة النقدية 2.15 تريليون جنيه إسترليني، منها فقط 2.6% كانت نقداً ورقياً ومعدنياً، بينما 97% كانت أموالاً غير نقدية صادرة عن البنوك التجارية.
البنك المركزي يصدر فقط 3% من الأموال على شكل أوراق نقدية، والتي تُباع للبنوك التجارية بسعر اسمي، وتذهب أرباح هذه العملية إلى خزينة الدولة، مما يقلل من الضرائب المفروضة على المواطنين.
قبل عام 1844، كانت البنوك الخاصة تصدر الأوراق النقدية، ولم تستفد الحكومة من ذلك. لكن بعد قانون 1844، أصبح بنك إنجلترا هو الجهة الوحيدة المصرح لها بإصدار الأوراق النقدية.
مع الرقمنة، أصبحت معظم الأموال رقمية، مجرد أرقام في أنظمة الكمبيوتر. البنوك التجارية تخلق المال عندما تمنح القروض، حيث يتم إنشاء ودائع جديدة في حسابات العملاء. وعندما يتم سداد القروض، يتم إتلاف هذه الأموال.
هذا النظام يعتمد على الدين، حيث 97% من الأموال الجديدة هي ديون. هذا يعني أن الاقتصاد يحتاج إلى زيادة مستمرة في الديون للنمو.
يعتقد كثير من الناس أن البنوك تقرض الأموال التي تودعها، لكن الحقيقة أن البنوك تخلق المال من لا شيء عند منح القروض. استطلاع رأي أظهر أن 30% من الناس يعتقدون أن أموالهم في البنك تبقى كما هي، و60% يظنون أن الأموال المستثمرة تُنقل إلى آخرين كقروض.
النظام البنكي الحالي غير مستقر بطبيعته، ويعتمد على خلق الديون باستمرار. هذا يؤدي إلى دورات ازدهار وكساد متكررة. البنوك الخاصة تفضل إقراض الأموال في القطاعات الأقل مخاطرة مثل العقارات، مما يؤدي إلى تضخم أسعار المنازل ويجعل السكن أكثر تكلفة.
الفقاعات الاقتصادية تحدث عندما يرتفع سعر سلعة أو خدمة بشكل مبالغ فيه خلال فترة قصيرة. مثال تاريخي هو فقاع اللعلع في هولندا في القرن السابع عشر.
في العصر الحديث، تسبب ضخ الأموال الجديدة في الاقتصاد في ارتفاع أسعار العقارات، مما أدى إلى فقاعات عقارية.
البنوك التجارية تحتفظ باحتياطيات نقدية في البنك المركزي، وهذه الاحتياطيات تستخدم لتسوية المدفوعات بين البنوك. بعد الأزمة المالية عام 2008، ارتفعت الاحتياطيات المركزية بشكل كبير.
تاريخياً، كان النظام النقدي الدولي مرتبطاً بمعيار الذهب، لكن هذا النظام انهار بعد الحرب العالمية الأولى، وأعيد تنظيمه بعد الحرب العالمية الثانية باتفاقية بريتن وودز التي ربطت العملات بالدولار المدعوم بالذهب.
في عام 1971، تم التخلي عن معيار الذهب، وأصبح النظام النقدي الحديث يعتمد على الثقة فقط.
النظام المالي الحالي يؤدي إلى زيادة الفوارق الاقتصادية، حيث يستفيد الأغنياء على حساب الفقراء. كما أن النظام يعتمد على الديون، مما يجعل الناس أكثر اعتماداً على القروض ويزيد من أعباءهم المالية.
الإصلاحات يجب أن تركز على منع البنوك من خلق الأموال كديون، وتنظيم كيفية استخدام الأموال الجديدة لتوجيهها نحو الاستثمار الإنتاجي بدلاً من المضاربة العقارية.
يجب أن يكون هناك نظام مالي أكثر عدالة واستقراراً، يدعم الاقتصاد الحقيقي ويقلل من الفقاعات الاقتصادية.
النظام المالي الحديث معقد ومتشابك، ويهيمن عليه البنوك الخاصة التي تخلق معظم الأموال الجديدة كديون. هذا النظام يؤدي إلى دورات اقتصادية متكررة من الازدهار والكساد، ويزيد من الفوارق الاجتماعية والاقتصادية. الإصلاحات ضرورية لتحقيق نظام مالي أكثر عدالة واستقراراً يدعم النمو الاقتصادي الحقيقي ويحمي الفئات الضعيفة في المجتمع.
Paste a YouTube link and let Magica create the key takeaways.
Summarize another video