
تتناول المقالة صعود الصين كقوة صناعية عظمى تهيمن على الأسواق العالمية بمنتجات جديدة مثل المركبات الكهربائية والبطاريات الشمسية، وتأثير ذلك على الاقتصاد العالمي، خاصة في أمريكا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، مع التركيز على جدل فائض الإنتاج الصيني وأسعار الصلب المنخفضة التي تهدد الصناعات المحلية.
على مدى العقدين الماضيين، اعتاد العالم على رؤية منتجات مثل المنسوجات، الألعاب، والإلكترونيات تحمل علامة "صنع في الصين". لكن في السنوات الأخيرة، ظهرت أصناف جديدة من السلع الصينية التي بدأت تهيمن على الأسواق العالمية، وهو أمر يثير قلقاً متزايداً في العديد من الدول.
أصبحت الصين ببساطة أكبر بكثير من أن يستوعب بقية العالم قدرتها الإنتاجية الهائلة. هذا الأمر أثار جدلاً واسعاً حول فائض القدرة الإنتاجية للصين، حيث يرى البعض أن هذا الفائض يُستخدم لإغراق الأسواق العالمية بأسعار منخفضة بشكل غير عادل.
الولايات المتحدة: لا يعتقد الأمريكيون أن لدى الصين نظاماً أو شعباً أو تعليماً أفضل منهم، وهم لا يتقبلون حقيقة تفوق الصين عليهم. لذلك، يلومون الصين على فائض القدرة الإنتاجية.
أوروبا: تشعر أوروبا بقلق متزايد بشأن مستقبل صناعاتها، خاصة في ظل التوتر بين الحمائية الأمريكية وخطر وصول المنتجات الصينية إلى السوق الأوروبية بأسعار منخفضة.
عندما تبدأ شركات صينية مثل بي واي دي في بيع سيارات أكثر من شركات ألمانية مثل بي إم دبليو، فإن ذلك يخلق توتراً في العلاقات الصينية-الألمانية. تحاول بكين الخروج من التباطؤ الاقتصادي عبر تعزيز صناعاتها التكنولوجية النظيفة.
طورت الصين ميزة تنافسية هائلة في ثلاث صناعات تقنية نظيفة رئيسية:
هذه الصناعات أصبحت محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي الصيني وتؤثر بشكل كبير على الأسواق العالمية.
في 9 أبريل 2024، تظاهر عمال الصلب في تشيلي خارج القصر الرئاسي مطالبين بزيادة الرسوم على واردات الصلب الصينية. وفقاً لبيانات جمعية الصلب في أمريكا اللاتينية، استوردت المنطقة في عام 2023 رقماً قياسياً بلغ 10 ملايين طن من الصلب الصيني، بزيادة 44% عن العام السابق.
الصلب الصيني أرخص بنسبة تقارب 40% من الصلب المحلي الصنع، مما أدى إلى إغلاق شركات محلية وفقدان آلاف الوظائف، مثل شركة هوشياباتو التي تعاني من الإفلاس، تاركة 22 ألف شخص في منطقة بيو بيو بلا مصدر رزق.
تنتج شركات الصلب الصينية أكثر مما تحتاجه الصين، وتغرق الأسواق العالمية بفائض من الصلب بأسعار منخفضة بشكل غير عادل. هذا يحدث لأن الحكومة الصينية تدعم هذه الشركات بقوة، مما يجعلها لا تهتم بتحقيق الربح بل بإغراق الأسواق.
الولايات المتحدة اتهمت الصين بالغش، لكن الصين ردت بأن هذه الاتهامات لا أساس لها وتضر بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدة أن نسبة الصادرات من الصلب لم تتجاوز 5% لفترة طويلة.
في أبريل 2024، خلال زيارتها للصين، أدلت جانت يلين بتصريحات أكدت فيها أن الصين أصبحت أكبر بكثير من أن يستوعب بقية العالم قدرتها الإنتاجية، وأن الإجراءات الصينية يمكن أن تغير الأسعار العالمية، مما يهدد قدرة الشركات الأمريكية والأجنبية على البقاء.
في معرض السيارات، لوحظ إقبال كبير على السيارات الصينية، مثل سيارة زيكر إكس التي تُباع بأقل من 40 ألف دولار في السوق الصينية. هذا التنافس الشديد يهدد شركات السيارات الأوروبية مثل أودي وبي إم دبليو، مما قد يؤدي إلى توترات في العلاقات الصينية-الألمانية.
تواجه الصين لحظة حرجة في سعيها للخروج من التباطؤ الاقتصادي عبر تعزيز صناعاتها التقنية النظيفة، لكنها في الوقت نفسه تثير قلقاً عالمياً بسبب فائض الإنتاج وأسعار المنتجات الصينية المنخفضة التي تهدد الصناعات المحلية في أمريكا، أوروبا، وأمريكا اللاتينية. الصراع بين العمالقة الاقتصاديين مستمر، مع تأثيرات عميقة على الاقتصاد العالمي والعلاقات التجارية الدولية.
Paste a YouTube link and let Magica create the key takeaways.
Summarize another video